بهمنيار بن المرزبان

505

التحصيل

الأنواع يتقوّم من كليّين [ كليّتين ] « 1 » أعنى الجنس والفصل . وأيضا فإنّ الكلّ لا يكون كلّا لكل « 2 » جزء وحده إذ « 3 » الفرد ، والكلّى يكون محمولا في كلّ جزئي « 4 » . وأيضا فإنّ أجزاء الكلّ متناهية وجزئيات الكلّى غير متناهية « 5 » . وأيضا فان الكلّ يحتاج أن يحضره أجزائه معا ، والكلّى لا يحتاج أن يحضره جزئياته « 6 » معا . واعلم أنّ الشخص يمنع نفس تصوّره أن يكون غيره هو فيجب أن لا يقع في المتصوّر منه شركة ، لكن ذات الشيء ومقوّماته لا يمنعان عن وقوع الشركة « 7 » ، فيجب أن يكون لعرض ، والعرض اللازم مشترك فيه ، فيجب أن يكون لعرض لا حق لا يتبدّل ، لأنّ العلّة المعيّنة لا ترتفع ويبقى المعلول ، على ما ستعلمه ، فيجب أن يكون لاحقا لا لازما ، واللاحق يلحق بواسطة المادة فكلّ نوع يتكثّر أشخاصه يجب أن يكون مادّيّا . وأيضا فإنّ اللّاحق يلحق لا محالة عن ابتداء زمانىّ ، وكلّ ما له « 8 » ابتداء زمانىّ فهو حادث ، وكلّ حادث فإنّه يسبقه مادّة ؛ فإذن اللّاحق يلحق بواسطة المادّة ، واللاحق إذا الحق في زمانين مختلفين لم يمنع الشركة ، فيجب أن يكون وحدة الزمان شرطا في التشخّص . وإذا تأمّلت المقولات التسع لم يتشخّص شيء منها بذاته حتّى يمنع الشركة إلّا الوضع ، فإنّ الأين أيضا لا يتشخّص بذاته ما لم يتخصّص بوضع ما ؛ فإذن المشخّص هو الوضع مع وحدة الزمان ، فكلّ « 9 » شيء لا وضع له ولا زمان فماهيّته « 10 »

--> ( 1 ) - سائر النسخ : من كليتين . ( 2 ) - سائر النسخ : بكل . ( 3 ) - سائر النسخ والشفاء : لو انفرد . ( 4 ) - الشفاء : على كل جزئي . ( 5 ) - الشفاء : « وليس اجزاء كل كلى متناهية » . وما في الكتاب هو الموافق للاصطلاح . ( 6 ) - ج ، ف والشفاء : اجزائه . ( 7 ) - ج ، ض : فيهما . ( 8 ) - ف : ما لحقه . . . ( 9 ) - ض : وكل . ( 10 ) - ض : فماهية .